جمع صديق فعيل من أوزان المبالغة كثير الصدق وهم أتباع خاصة للرسل حتى لحقوا بهم وقيل هنا أفاضل أصحاب نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم كأبي بكر رضي الله تعالى عنه نقل هذا عن الخازن .
وعن الواحدي كل من صدق بكل ما أمر الله تعالى لا يداخله شك وصدق الأنبياء فهو صديق وقال البيضاوي هم الذين صعدت نفوسهم تارة بمراقي النظر في الحجج والآيات وأخرى بمعارج التصفية والرياضات إلى أوج العرفان حتى اطلعوا على الأشياء وأخبروا عنها على ما هي عليه ( ﴿ والشهداء ﴾ ) مطلقا وقيل شهداء أحد أو بدر ( ﴿ والصالحين ﴾ ) من استوت سريرته وعلانيته في الخير .
قال البيضاوي هم الذين صرفوا أعمارهم في طاعة الله تعالى وأموالهم في مرضاته وقيل ولك أن تقول المنعم عليهم هم العارفون وهؤلاء إن بلغوا درجة العيان بكمال القرب فالأنبياء وأن يقرب في الجملة فالصديقون وإن وقفوا في مقام الاستدلال بالبراهين القطعية فالعلماء الراسخون الذين هم شهداء الله تعالى في أرضه وبالأمارات والإقناعات التي تطمئن بها نفوسهم فالصالحون فأنت خبير أن هذا التفسير للصالحين يقتضي كونهم في المآل مقلدين وهذه الأربعة كلها من المقربين ( ﴿ وحسن أولئك رفيقا ﴾ ) في معنى التعجب بمنزلة ما أحسن أولئك رفيقا بمعنى الجمع نصب على التمييز أو الحال من الارتفاق بمعنى الصحبة .
وعن الواحدي وحد الرفيق لأن الواحد في التمييز ينوب عن الجماعة وفي النساء أيضا ( ﴿ من يطع الرسول فقد أطاع الله ﴾ ) لأن أمره