تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية على الأمير فأنزل الله تعالى هذه الآية قلنا هذا إنما يرد على من يقول إن العبرة بخصوص السبب والأصح أن العبرة بعموم الصيغة لا بخصوص السبب لاحتجاج الصحابة في وقائع بعموم آيات نزلت في أسباب خاصة .

وأما الآيات التي خصوها على أسبابها فبدليل على ذلك فإن قيل قالوا من فوائد أسباب النزول تفسير النص وبيان معناه ولهذا قال الواحدي لا يمكن معرفة الآية بدون الوقوف على قصتها وبيان نزولها قلت لعل ذلك لكون العلم بالسبب مفضيا إلى العلم بالمسبب أو المراد بالتفسير هو بوجه ما لا على التفصيل .

وقد عرفت هاهنا أن التفسير بالعلماء قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وغيره فيمكن أنه حديث أرسل ( ﴿ فإن تنازعتم ﴾ ) أنتم وأولو الأمر منكم ( ﴿ في شيء ﴾ ) وخص بأمور الدين لعل الأظهر تعميمه به وبأمور الدنيا ( ﴿ فردوه إلى ﴾ ) كتاب ( ﴿ الله والرسول ﴾ ) ما دام حيا وإلى سنته بعد وفاته قيل إن وجد في الكتاب أخذ به وإلا فبالسنة وإلا أيضا فباجتهاد فإن قيل فهذا الأخير زيادة على كتاب الله بالرأي قلنا الاجتهاد قياس والقياس ليس بمثبت حكم بل مظهر أن النص في المقيس عليه شامل لصورة المقيس يعني الفرع وأن مواضع القرآن يفسر بعضها بعضا فافهم ( ﴿ إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ﴾ ) .

قيل عن الخازن قال العلماء في الآية دليل على عدم الإيمان بالله واليوم والآخر لمن لا يعتقد بوجوب طاعة الله والرسول قلت هذا بطريق مفهوم الشرط وهو ليس بصحيح عندنا ( ﴿ ذلك ﴾ ) أي

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٤٦