تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبيل عطف العلة على المعلول يعني إنما يتلو عليهم آياته ليزكيهم .

( ﴿ ويعلمهم الكتاب والحكمة ﴾ ) فسر الكتاب بالقرآن والحكمة بالسنة المطلقة وقيل بالسنة التي سنها لهم على لسان نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم ولا يبعد أن يراد بتعليم الكتاب نظمه وبالحكمة معانيه وأسراره وقد عرفت معاني الحكمة في الخطبة ( ﴿ وإن كانوا من قبل ﴾ ) البعثة ( ﴿ لفي ضلال مبين ﴾ ) لفي جهالة وحيرة في أحكام الله تعالى وظاهر لا يرتاب فيه وإن فيه مخففة واللام فارقة بينهما وبين إن النافية واسمها ضمير الشأن المقدر وجوبا وبالجملة الفعلية خبرها وهذه الجملة الحاصلة من الاسم والخبر حال من المؤمنين لا يخفى أن المطلوب اعتصام السنة والحاصل من الآية الاعتصام بالكتاب غايته بواسطة الرسول إذ زبدته النبي مبعوث بتلاوة الآيات وتعليم الكتاب وكل ما شأنه كذا فالتمسك به لازم دليل الكبرى أدلة الاعتصام بالكتاب إلا أن يقال الكلام مبني على تفسير الحكمة بالسنة وكان المراد من الاستدلال هو جزء الآية فحينئذ يكون تصوير المقام هكذا الحكمة يعني السنة شيء بعث الرسول بتعليمه وما شأنه كذا فالاعتصام به لازم

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٤٤