تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه محبة الله ومغفرته وكل ما شأنه كذا فهو واجب فالاعتصام واجب وقوله غفور في مقام العلة لقوله ﴿ يغفر لكم ﴾ وقوله ﴿ رحيم ﴾ لقوله ﴿ يحببكم ﴾ فمن قبيل عطف العلة على المعلول وفي آل عمران أيضا ( ﴿ قل ﴾ ) وحين نزول الآية الأولى قال عبد الله بن أبي ابن سلول المنافق لأصحابه إن محمدا يجعل طاعته كطاعة الله تعالى ويأمرنا أن نحبه كما أحب النصارى عيسى ابن مريم فأنزل ﴿ ( أطيعوا الله والرسول ) ﴾ أجمعوا بينهما في الطاعة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فإن طاعتكم لمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم طاعتكم لي .

وأما أن تطيعوني وتعصوا محمدا فلن أقبل منكم نقل عن الخازن ( ﴿ فإن تولوا ﴾ ) أي عن طاعتهما ( ﴿ فإن الله لا يحب الكافرين ﴾ ) لا يرضى عنهم ولا يغفر لهم قال البيضاوي وإنما لم يقل لا يحبهم لقصد العموم أو الدلالة على أن التولي كفر وأن محبته مخصوصة بالمؤمنين أقول هذا من قبيل إقامة دليل التالي موضع التالي إذ المعنى فإن تولوا فالله لا يحبهم لأن التولي كفر والله لا يحب الكافرين فمن قبيل المذهب الكلامي البديعي .

وعن الخازن عن ، أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا ومن أبى قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ﴾ وفي آل عمران أيضا ( ﴿ وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ﴾ ) لكي ترحموا ولا تعذبوا .

قال البيضاوي لعل وعسى في أمثال ذلك دليل عزة التوصل إلى

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٤٢