محبة الله تعالى عبده إرادته بأن يخصه بالقرب والأحوال العلية وقيل هي مدح الله تعالى له وثناؤه عليه بالجميل .
وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ إذا أحب الله العبد قال لجبرائيل عليه السلام إن الله تعالى قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يضع له القبول في الأرض ﴾ .
وأما المحبة عند المشايخ رحمهم الله تعالى فقيل المحبة الميل الدائم بالقلب الهائم وقيل هي إيثار المحبوب على جميع المصحوب وقيل موافقة الحبيب في المشهد والمغيب وقيل مواطأة القلب لموارد الرب وقال البسطامي المحبة استقلال الكثير من نفسك واستكثار القليل من حبيبك وقال سهل الحب معانقة الطاعة ومباينة المخالفة .
وقال الشبلي قدس سره - سميت المحبة لأنها تمحو من القلب ما سوى المحبوب وقال يحيى بن معاذ هي ما لا ينقص بالجفاء ولا يزيد بالبر وقال الجنيد إذا صحت المحبة سقطت شروط الأدب وقال ابن مسروق رأيت سحنونا يتكلم في المحبة فتكسرت قناديل المسجد وقيل جلس الشبلي فدخل عليه جماعة فقال من أنتم قالوا : محبوك فأقبل يرميهم بالحجارة ففروا فقال إن ادعيتم محبتي فاصبروا على بلائي .
وقيل أوحى الله تعالى إلى عيسى عليه السلام إني إذا اطلعت على قلب عبد فلم أجد فيه حب الدنيا والآخرة ملأته من حبي وقال يحيى بن معاذ مثقال خردلة من الحب أحب إلي من عبادة سبعين سنة بلا حب .
وقال أبو بكر الكتاني جرت مسألة في المحبة بمكة