القرآن وقت تلاوته ثم أتى بمنافاته هل يمحى ما كتب من الأجر الموعود أو لا ؟ فقاعدة عدم حبوط طاعة المؤمن بمعصيته يلائم الثاني والأظهر أن يحمل مثله على القيود والشروط بدلالة بعض النصوص والآثار إذ الفسق مانع من ذلك الدخول وقد قالوا إن الاعتبار بخواتيم الأعمال ولا يبعد أن يقال إن المراد من قوله أحل حلاله وحرم حرامه الاستمرار والدوام عليه وقد يستعان عليه بصيغة الماضي الدالة على التحقق وتحققه وثباته إنما يكون باستمرار فإن الزائل ليس له تحقق ( ﴿ وشفعه ﴾ ) قبل شفاعته ( ﴿ في عشرة من أهل بيته ﴾ ) وهم سكان بيته أبناؤه وآباؤه وأزواجه وكل من اتصل به من قبل آبائه وأولاده الذكور لا قوم الأم لأن الإنسان يعد من قوم الأب لا من قوم الأم .
واختلف في أولاد البنات كما نقل عن وقف الفقهية لكن في التتارخانية إن أريد بيت السكنى فهو من يعوله وينفق عليه في بيته وإن لم يكن له قرابة وإن بيت النسب فهو جميع أولاده المعروفين ( ﴿ كلهم قد وجبت له النار ﴾ ) بالمعاصي يعني بسبب استحقاقه الأصلي لا مطلقا فلا يضر هذا الوجوب جواز عدم تعذيبه تعالى بمشيئته فضلا وعدم التنافي بشفاعة من الغير .