تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حملة القرآن واضح البرهان ولذا ترى الفقهاء يجزمون بأن حفظ جميع القرآن فرض كفاية وقدر ما تجوز به الصلاة فرض عين والفاتحة مع سورة واجب .

قال الشيخ ابن العربي لحافظ القديم : يحمل المحدث القرآن يحملك ويحملنا ويحفظك ويحفظنا ثم الظاهر من القرآن في الحديث كماله لا المطلق فهذا الأجر لقارئ الجميع وحافظه لا المطلق ولو أقل ما يطلق عليه اسم القرآن ( ﴿ فأحل حلاله ﴾ ) الظاهر الفاء سببية فالمعنى كان قراءته لأجل اتخاذ حله وحرمته حلالا وحراما وعمله فيشكل بقراءة العامي بل الخواص الذين يعرفون الأحكام من الفقه ويقرءون لمجرد ثواب التلاوة بلا وقوف على معناه وقصد عمله فيلزم أن لا يؤجر بهذا الأجر لعل ذلك يندفع ببعض ما ذكر آنفا لجواز أن يكون هذا أجر هذه القراءة المخصوصة لا أجر مطلق القراءة .

( ﴿ وحرم حرامه ﴾ ) أي اتخذ ما حرمه حراما وتجنب عنه ثم الظاهر من إضافتي الحلال والحرام هو الاستغراق فلو ترك حلالا واحدا أو فعل حراما واحدا لزم أن لا يؤجر إلا أن يقال مثل الأول .

أما القارئ إن ترك العمل بأحكام القرآن كلا أو بعضا فيجوز أن يؤجر لكن لا بهذا الأجر إن اعتقد وإلا فكافر ليس له شيء أصلا ( ﴿ أدخله الله تعالى به ﴾ ) بسببه أو بشفاعته ( ﴿ الجنة ﴾ ) هل يكفي في ذلك قراءة واحدة أو يحتاج إلى كثير فظاهر اللفظ جانب الكفاية في أصل هذا الأجر نعم الكثرة في القراءة مؤثرة في قوة المسابقة إلى الجنة والشفاعة فإن زدتم زدنا لكن ، إن حافظ حدود

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٣٧