تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح النخبة لابن حجر العسقلاني وأقول تفصيل هذا المبحث على ما ذكره شرف الدين الطيبي في الخلاصة أن اختصار الحديث ليس بجائز مطلقا عند بعض وجائز مطلقا عند بعض مطلقا قال مجاهد رحمه الله انقص من الحديث ما شئت ولا تزد فيه والصحيح أنه جائز أن من العالم عند عدم تعلق المتروك بالمذكور كالصفات له وفي المشارق .

وأما تقطيع المصنف للاحتجاج فهو إلى الجواز أقرب كما إذا أتى بمسألة في الصلاة مثل ما يكون محل استشهاد من بعض الحديث مع قطعه عن باقيه وقد فعله مالك والبخاري ومن لا يحصى من الأئمة .

وأما ما تعقب عليه ابن الصلاح من الكراهة فرده الشيخ محيي الدين بأنه مخالف لما استمروا عليه في العلوم احتجاجا ببعض الحديث كاستشهاد النحويين وإذا أتقنت هذا عرفت دفع إيراد المشنع على وجه تحقيقي لا على وجه ظاهري وامتناعي كما في كلام الدافع .

وأما سائر فحشيات المشنع فلوضوح بطلانه الكلام عليه ضائع .

والسابع حديث ( ت ) أي الترمذي ( عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ من قرأ القرآن واستظهره ﴾ ) أي حفظه عن ظهر قلبه بلا كتاب كما في القاموس أي جمع بين القراءة والحفظ فيلزم اختصاص هذا الأجر الآتي بهذا الجامع وقد قرر أن القراءة من المصحف أفضل أقول يجوز اختصاص هذا الأجر بحملة القرآن وحفظته لمزيد تفهمهم المعنى هذا ليس أجر القراءة فقط بل له أتعاب الحفظ ومشقته على أنه يمكن أن يحال ذلك على دلالة النص وبالجملة فضل

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٣٦