تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مهملات العلوم كليات ( ﴿ كتاب الله وسنة رسوله ﴾ ) صلى الله تعالى عليه وسلم فإن قيل الظاهر أن المطلب كفاية الاعتصام بالكتاب فقط وهذا الكلام صريح في لزوم المجموع من الكتاب والسنة وظواهر الآيات والأخبار السابقة باستقلال القرآن في الاعتصام وهذا بلزوم المجموع قلنا قد تقرر في محله أن الأدلة الأربعة في الحقيقة راجعة إلى الكتاب فالتعدد والتغاير ليس إلا بالأوصاف والاعتبار ثم إنه لما وقع هذا الحديث في الجامع الكبير ببعض تغيير وزيادة أورد على المصنف على تخريج الحاكم بأن الأولى ذكره تماما وشنع بأن ذلك من عدم علم المصنف بأحوال الحديث وعدم اطلاعه في هذا الشأن وأحاديثه ليست من الأصول المعتبرة بل من الحواشي وبعض الكتب وهذا لا يخلو عن الغلطات والهذايانات ودفع بأن المحدثين يجوزون الاكتفاء بمجرد محل الاستشهاد ويجوز أن تكون الرواية فيه مختلفة والنقل بالمعنى جائز عندهم وأن هذا الكتاب مأخوذ من المعتبرات الصحيحة أعطاها السلطان وغيره فالأخذ من نحو الحواشي والأطراف والحمل على الغلط والسقط والهذايانات فرية بلا مرية وسوء ظن وافتراء انتهى ملخصا ، والحق أنه اختلف في اقتصار الحديث قيل بمنعه مطلقا والأكثر بجوازه لكن بشرط العلم لأن العالم لا ينقص بما يغير به المعنى ويخله والجاهل لا يقدر على محافظته وأما النقل بالمعنى فالخلاف فيه شهير والأكثر على الجواز وقيل إنما يجوز في المفردات دون المركبات .

وقيل والتفصيل في

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٣٥