فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهو بنخلة عامدا إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا وقالوا هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء فرجعوا إلى قومهم } .
وعلى هذا فهو صلى الله تعالى عليه وسلم لم يعلم باستماعهم ولا كلمهم وإنما أعلمه الله عز وجل بما أوحي إليه من قوله ﴿ قل أوحي ﴾ إلخ كذا قيل ونقل عن تفسير الواحدي ﴿ عن بعض الصحابة إنا لم نر الجن في ليلة الجن أنفسهم لكن أرانا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم آثارهم وآثار نيرانهم ﴾ .
والظاهر منه رؤيتهم النبي عليه الصلاة والسلام وعن الخازن { أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أمر بإنذار الجن فصرف الله تعالى إليه نفرا من الجن فاستتبع عليه الصلاة والسلام أصحابه حين ذهابه إلى الجن فطفقوا ثم وثم في الثالثة تبعه ابن مسعود قال فانطلقنا إلى شعب الحجون وخط لي خطا ثم أمرني أن أجلس فيه ولا أخرج فانطلق فافتتح القرآن وسمعت لفظا شديدا حتى خفت على نبي الله صلى الله تعالى عليه وسلم وغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه حتى لم أسمع صوته ففرغ صلى الله عليه وسلم مع الفجر فانطلق إلي فقال لي نمت فقلت لا والله يا رسول الله لقد هممت مرارا أن أستغيث بالناس حتى سمعتك تقرعهم بعصاك تقول اجلسوا فقال هل رأيت شيئا قلت نعم رجالا سودا بثياب بيض قال