أولئك جن نصيبين سألوني المتاع ، والمتاع الزاد فمتعتهم بكل عظم حائل وروثة وبعرة فقالوا يا رسول الله تغدرها الناس فقلت وما يغني ذلك عنهم فقال إنهم لا يجدون عظما إلا وجدوا عليه لحمه يوم أكل ولا روثة إلا وجدوا فيها حبها يوم أكلت فقلت سمعت لغطا شديدا فقال إن الجن بدرت في قتيل قتل بينهم فتحاكموا إلي فقضيت بينهم بالحق } .
﴿ قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما هم سبعة من جن نصيبين فجعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلا إلى قومهم ﴾ وقال آخرون تسعة وروي أن الجن ثلاثة أصناف صنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء وصنف على صورة الحيات والكلاب وصنف يرحلون ويظعنون ونقل بعضهم أن أولئك الجن كانوا يهودا فأسلموا قالوا وفي الجن ملل كثيرة مثل الإنس ففيهم اليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأصنام وفي مسلميهم مبتدعة من أهل الأهواء وكلهم مكلفون ( ﴿ حتى قالوا ﴾ ) لقومهم لما رجعوا إليهم ( { ﴿ إنا سمعنا قرآنا عجبا ﴾ } ) ذا عجب يعجب منه لبلاغته وعدم مشابهته بكلام أحد ولغايته في حسن النظم ودقة معناه مصدر وصف به للمبالغة .
( { ﴿ يهدي إلى الرشد ﴾ } ) إلى الحق والصواب ( { ﴿ فآمنا به ﴾ } ) أي : القرآن ( ﴿ فمن قال به ﴾ ) استدل بالقرآن واعتمد عليه ( ﴿ صدق ومن عمل به ﴾ ) بمضمونه ( ﴿ أجر ﴾ ) بالبناء للمفعول يعني يعطي الله تعالى له أجرا ( ﴿ ومن حكم به ﴾ ) في نفسه أو بين المتخاصمين ( ﴿ عدل ﴾ ) في حكمه ( ﴿ ومن دعا ﴾ ) الناس ( ﴿ إليه ﴾ ) بالمواعظ والنصائح والتدريس أو