تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو في أوصافه لغاية ظهوره ووضوحه .

قال الله تعالى ﴿ - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ﴾ - ( ﴿ ولا يشبع منه العلماء ﴾ ) قيل لأنه بحر المعاني فكل ظمأ يطلب ريه منه وفيه غذاء العلماء وتربية كمالهم الروحاني وقيل هم الذين عرفوه تعالى بجلال ذاته وكمال صفاته وقيل أي القرآن لا يشبع منه العلماء لكمال لذته ونهاية حلاوته ولما فيه من الأسرار العجيبة والبدائع الغريبة والأساليب المستحسنة ( ﴿ ولا يخلق ﴾ ) من البلى ( ﴿ من كثرة التكرار ﴾ ) من تكرير تلاوته ومطالعته وكثرة مستعمليه ومستمعيه بل كلما ازداد تكريره يزداد حسنه وبهجته ( ﴿ ولا تنقضي ﴾ ) أي تنتهي وتنقطع ( ﴿ عجائبه ﴾ ) من العلوم الغريبة والأسرار العجيبة والدقائق اللطيفة لعدم انتهائها في حد .

( ﴿ هو الذي لم تنته الجن ﴾ ) أي لم تعرض الجن عن الإيمان به ( ﴿ إذ سمعته ﴾ ) أي وقت سماع الجن القرآن من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قيل عن الخازن هل رأى صلى الله تعالى عليه وسلم الجن نعم في رواية ابن مسعود في صحيح مسلم ولا في رواية ابن عباس في الصحيحين .

{ قال ابن عباس ما قرأ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على الجن ولا رآهم انطلق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب فرجع الشياطين إلى قومهم فقالوا ما لكم فقيل حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب قالوا وما ذاك إلا من نبي قد حدث

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٢٩