تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المولى المناوي في شرحه للجامع الصغير بعد ذلك القول مشيرا إلى ترجيح الأخير والحاصل أنهم نزلوا حمد الغير منزلة العدم ومنزلة الحمد له تعالى لأنه مبدأ كل جميل لأن الكل منه وإليه خلقا وتمكينا وليس لغيره شيء سوى المحلية وهو بجعله أيضا وكل جمال وكمال مضمحل في جنبه تعالى راجع إليه وكل اختيار لغيره يعود إلى اضطرار .

انتهى .

( والخامس ) وهو ذكر ما يدل على اتصاف المحمود بالمحمود به وهو باللسان كما فهم من لفظة الوصف ضمنا ولزم عليه عدم الحمد مما ليس له لسان وقد قال تعالى ﴿ وإن من شيء إلا يسبح بحمده ﴾ فأوله بعضهم بأنه إخبار باستحقاق الحمد أو أمر به أو مجاز عن إظهار الصفات الكمالية .

قال المناوي ميل السيد إلى الأخير أقول قال السيد عند قول شارح المطالع وهو باللسان وحده حقيقة الحمد إظهار الصفات الكمالية قولا أو فعلا وهو أقوى لدلالته عقلا ودلالة القول وضعا الذي يجوز تخلفه عن مدلولها بخلاف العقلية فهذا على وفق ما ذكره الدواني أن ذكر اللسان قيد غالبي إذ هو موضوع في أصل اللغة للأمر العام ثم بالغلبة في بعض أفراده وهو اللسان صار حقيقة عرفية فيه مع أنه في أصل الوضع أعم بالإظهار العقلي الذي هو أقوى وأتم فيشمل أيضا حمد الملائكة بلا احتياج إلى تقييد تشكلهم بشكل الإنسان لكن أخرج المناوي حمد الطيور والبهائم والنائمين لعدم القصد ولا يخفى إذا اعتبر حمد الجمادات كما في الآية السابقة فالحيوانات أولى مع

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٣