تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه الدواني بأنه لا يلزم من عدم اعتقاد مضمون الكلام عدم استعماله فيه كقول السني المخفي عن المعتزلي العبد خالق لأفعاله مستعمل في معناه الحقيقي مع عدم اعتقاده ثم حاصل ما تحرر هنا أنه لا بد للحامد من التعظيم في ثنائه ولا بد في كونه على وجه التعظيم أن يكون معظما في جميع أحواله ظاهرا وباطنا لكن لا يشترط مطابقته باعتقاده إن لم يقارن نحو استهزاء عند المحققين .

والرابع المحمود وقد عرفت اشتراط كونه فاعلا ومختارا أو في حكمه ثم إن المحققين كالتفتازاني والجرجاني وأفاضل المفسرين كالزمخشري والبيضاوي حصروا الحمد له تعالى وعليه إشكال حكموا بصعوبته لأن أفعال العباد كما ترجع إلى الله تعالى ترجع إلى العبد من حيث خلق الله الجميل فيه ومكنه بصرف إرادته ومباشرته فلولا صرفه لم يوجده تعالى على عادته فيحمد بهذا الاعتبار ، ورجوع هذا إلى الله لا يقتضي الحصر .

والناس فيه فريقان فريق كابن الكمال منعوا حصر الحمد له تعالى لنحو قول عائشة رضي الله عنها وعن أبويها نحمد الله لا نحمدك وفي المثل عند الصباح يحمد القوم السرى فالمحمود عليه لا يلزم كونه فعلا للمحمود فضلا عن كونه مختارا فيه ولا مدخل لخلق الأعمال إذ الكلام في الحمد اللغوي فمرجعه النقل منهم كما عرفت وفريق أولوا معهم كالدواني وحصروا الحمد له تعالى على الحقيقة إذ الحمد مختص بالفعل الاختياري ولا اختيار لغيره تعالى على قاعدة أهل الحق والعبد مضطر في صورة مختار .

قال

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٢