تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرعية من السنة والإجماع والقياس فقيل برجوعها إلى الكتاب لكن لا يلائمه عد الفقهاء والأصوليين كلا منها دليلا مستقلا ومقابلا للآخر وعدم ثبوت بعض الأحكام بالقرآن استقراء وبعض الأحاديث أيضا كما سيذكره المصنف ودعوى عدم وقوفنا تحكم غير مفيد إلا أن يقال إن في كتاب الله تعالى ذكر حجية الكل ومأموريته فالعمل بالكل عمل بالكتاب ( ﴿ وهو ﴾ ) أي القرآن ( ﴿ حبل الله المتين ﴾ ) قيل عن التوربشتي شارح المصابيح الحبل يستعار للوصل ولكل ما يتوصل به إلى شيء والمعنى هو السبب القوي الذي لا ينقطع .

( ﴿ وهو الذكر الحكيم ﴾ ) قيل إعادة الضمير للاهتمام والتلذذ بذكر ما يرجع إليه أقول الأوجه لإفادة استقلال كل وصف ذكر ولتأكيد الحكم لكمال العناية أي الذكر المحكم الممنوع من الباطل والنسخ ومن تطرق الخلل أو الحاكم أي المانع عن الفساد والتحريف إلى يوم القيامة ( ﴿ وهو الصراط المستقيم ﴾ ) أي الطريق السوي أي طريق الحق أو ملة الإسلام .

كما في البيضاوي ( ﴿ وهو الذي لا يزيغ ﴾ ) لا يميل ( ﴿ به الأهواء ﴾ ) الباء للتعدية أي لا يميل به البطلة أو أهل الأهواء والفرق الضالة عن الحق إلى غير الحق وقيد الباء للسببية وتكلف في تفسير الأهواء بإرادة النفس بمعنى إرادة النفوس وآرائها من جميع الخلق لا تزيغ بسبب اتباعه عن الحق ( ﴿ ولا تلتبس به الألسنة ﴾ ) يعني لا يشبه ولا يشبهه كلام أحد لإعجازه ولا يقدر أحد على تغييره وتصرف فيه بزيادة أو نقصان سواء في جواهره

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٢٨