تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

افتراق الأمة على ثلاث وسبعين .

وفيه نظر لأن أهل الحديث تكلموا في صحة هذا الحديث ولو سلم أن هذه الافتراقات في الاعتقاديات وهذا الذي أتى لإنكاره من العمليات ( ﴿ قلت ﴾ ) يعني عليا ( ﴿ فما المخرج منها يا رسول الله ﴾ ) يعني سأل على سلامة هذه الفتنة ( ﴿ قال كتاب الله تعالى ﴾ ) أي التمسك والاعتصام بكتابه تعالى سبب قوي للخلاص عن الفتن الموعودة كلها والمقصود من الحديث بطوله هو هذا أما سبب الخلاص من فتنة الكلام الباطل في المسجد بكتابه تعالى منه قوله تعالى ﴿ - في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ﴾ .

قال أهل التفسير المراد من البيوت جميع المساجد كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما المساجد بيوت الله في الأرض تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض .

وأما على من فسر البيوت بالمساجد الأربعة الكعبة وبيت المقدس ومسجد المدينة ومسجد قباء الذي أسس على التقوى فأما على المقايسة أو الدلالة للاشتراك في جنس العلة فإن قيل إن كمال رفعة علي في العلم يقتضي معرفته قبل خبر النبي صلى الله عليه وسلم فما فائدة إخباره لعلي قلت وإن سلم معرفة علي قبل هذا الإخبار لكن لا يسلم معرفته على التفصيل الذي ذكر في الحديث ويجوز أن يكون المقصود هو الإيذان للغير من الحاضرين في هذا المجلس وأن يكون المقصود هو الغير ابتداء وعلي حاضر في المجلس ( ﴿ فيه ﴾ ) أي في القرآن ( ﴿ نبأ ﴾ ) خبر ( ﴿ ما قبلكم ﴾ ) من قصص الأمم السابقة الموجبة للاعتبار فإن السعيد من

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٢٦