تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس ( ت ) ما روى الترمذي ( عن الحارث بن الأعور ) قيل هو من التابعين وفيه مقال للمحدثين ويؤيده يعني كونه من التابعين ما في بعض النسخ رحمه الله خلافا لما في آخر من رضي الله عنه ( أنه قال ﴿ مررت بالمسجد ﴾ ) إما مسجد النبي في المدينة أو مطلق المساجد ( ﴿ فإذا الناس ﴾ ) فسر بالصحابة ( ﴿ يخوضون في الأحاديث ﴾ ) في الأقاويل الباطلة .

قال في القاموس خاض الماء يخوضه خوضا وخياضا دخله ﴿ وكنا نخوض مع الخائضين ﴾ أي في الباطل انتهى فأما من خصوصية الاستعمال مع الخوض أو من القرينة ويحتمل أن يراد من الأحاديث ما لا ينفع ولا يضر وهو الذي يقال له ما لا يعني كما روي ﴿ عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم علامة إعراض الله تعالى عن عبده اشتغاله بما لا يعنيه ﴾ ويقربه ما يفسر بالأقوال الغير المهمة من كلام الدنيا .

قال الراوي ( ﴿ فدخلت على علي رضي الله تعالى عنه ﴾ ) الظاهر أن الفاء تعليلية فالدخول لأجل الاشتكاء من كلام الدنيا في المسجد وفائدة الاشتكاء إما المنع أو إرادة مفرعة حقيقة المسألة لإيهام الجواز من صنيعهم ( ﴿ فأخبرته فقال أو قد فعلوها ﴾ ) أي هذه الفعلة التي هي الأحاديث الباطلة في المسجد قيل الهمزة للتقرير وقيل للإنكار لعل الأوجه للتعجب لأن ذلك أمر عظيم تنفعل النفس منه وفائدته التحذير .

واعلم أن من خاصة الهمزة تقدمها على العاطف تنبيها على أصالتها في التصدير مثل ﴿ - أوكلما عاهدوا - ﴾ - ﴿ أفأمن أهل القرى ﴾ - ﴿ أثم إذا ما وقع ﴾ - كما في الإتقان

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٢٤