الحديث وإنه لو لزم إتيانه لأتى به النبي صلى الله عليه وسلم قلنا قال الفقهاء بوجوب تعظيم الله تعالى عند ذكر اسمه والمفسرون في نحو قوله تعالى ﴿ سبح اسم ربك الأعلى ﴾ نحوه أيضا فعلينا تعظيمه مطلقا .
وأما عدم وقوعه في قول النبي فلا يقوم حجة علينا كعدم وقوعه في كلامه تعالى لجواز أن يكون من حملة خواصه وقد قال بعض الفقهاء التعظيم لازم ولو وقع ذكر اسمه تعالى في قراءة القرآن ولو في صلاة النفل لا الفرض وكذا استماعه فاعرفه .
( ﴿ يأجركم ﴾ ) من الأجر وهو جزاء العمل وفي صيغة المضارع الدلالة على كثرة الأجر لا التجدد وهو لا ينفك عن الكثرة كما يصرح ذيل الحديث ( ﴿ على تلاوة كل حرف ﴾ ) من حروف التهجي أو بمعنى الكلمة كما في قول الفقهاء .
وأما تعليمه أي الجنب القرآن حرفا حرفا أي كلمة كلمة كما في الحلبي ( ﴿ عشر ﴾ ) بسكون الشين ( ﴿ حسنات ﴾ ) يشكل أن كل حسنة بعشر أمثالها لقوله تعالى ﴿ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ﴾ فما فائدة التخصيص بالقرآن والجواب الحديث مفسر لبعض متناول النص ودافع لاحتمال أن تكون الحسنة الواحدة نحو تمام السورة أو الآية أو الكلمة على وجه ولا يبعد أن يحمل هذا وراء ذلك فافهم .
وأيضا يشكل أن ظاهر هذا الإطلاق يدل على أن يؤجر بمجرد مفردات تهجي القرآن بدون إتيان كلمه والظاهر أنه لا يطلق عليه القرآن فضلا عن الأجر إذ مسألة إتيان نحو الجنب يقتضي ذلك إلا أن يقال يجوز أن يؤجر بالجزء بشرط إتيان الكل فإن أتى بقدر