تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من باب علم يعلم ( ﴿ من كثرة الترداد ﴾ ) من تكرار تلاوته واستماعه قيل أي لا يمل قارئه ولا يسأم وقيل لا يذهب رونقه وبهجته كما في كلام المخلوق بل كلما ازداد التكرار يزداد الحسن وقيل لا يتغير حرفه بكثرة التكرار تلاوة وتدريسا من العلماء والجهلاء والأعراب والأعجام بل يرد الخطأ إلى الصواب كما في حديث الجامع الصغير ﴿ إذا قرأ القارئ فأخطأ أو لحن أو كان أعجميا كتبه الملك كما أنزل ﴾ .

قال المناوي إثابة المخطئ واللاحن في القراءة إذا لم يتعمد أو لم يقصر في التعليم وإلا فيوزر لكن لا يخفى ما فيه من الخفاء إذ أمر التكرار لا يفيده مناسبة ( ﴿ اتلوه ﴾ ) من التلاوة بمعنى القراءة والأمر أن في الصلاة للوجوب مطلقا بمعنى الفرض أو مقابله وقد تكون القراءة فيه ندبا لكن في البداية لأنه في النهاية يكون واجبا وفي غيرها يكون للندب والأفضل فيه من المصحف لا من ظهر القلب لأن في إمساك المصحف عمل اليد وكذا في حمله وفي نظره عمل البصر ويعين على تأمل معانيه ولهذا كان أكثر الصحابة يقرءون من المصحف .

وعن علي رضي الله عنه ثلاث يزدن في الحفظ ويذهبن البلغم السواك والصوم وقراءة القرآن ويقال النظر إلى العلماء والمصحف عبادة كالنظر إلى الكعبة ولكثرة القراءة من المصحف قوة عجيبة مجربة لحفظ قوة البصر وتقويته وقد قيل الختمة من المصحف بسبع ( ﴿ فإن الله تعالى ﴾ ) .

فإن قيل إن لفظ تعالى إذا لم يقع في الحديث فيلزم تغيير لفظ الحديث بزيادة ما ليس في

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٢١