بوجه وعن الخازن أي منزها عن التناقض وعن ابن عباس رضي الله عنهما غير مختلف وقد سبق نوع من الكلام عليه ( ﴿ فيقوم ﴾ ) على بناء المجهول أي فيحتاج إلى التقويم بإزالة عوجه ( ﴿ ولا تنقضي ﴾ ) أي لا تفنى ولا تنتهي ( ﴿ عجائبه ﴾ ) يعني غرائبه وعجائبه لجميع العلماء في جميع الأزمان قال تعالى ﴿ لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ﴾ .
وقال تعالى ﴿ ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ﴾ وفي الإتقان عن علي رضي الله تعالى عنه لو شئت أن أوقر سبعين بعيرا من أم القرآن لفعلت .
وقال بعض العلماء لكل آية ستون ألف فهم وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إن هذا القرآن ذو شجون وفنون وظهور وبطون لا تنقضي عجائبه ولا تبلغ غايته فمن أوغل فيه برفق نجا ومن أوغل فيه بعنف هوى انتهى ملخصا لكن يرد بما فيه أيضا من قوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ﴿ لكل آية ظهر وبطن ولكل حرف حد ولكل حد مطلع ﴾ .
وبرواية أخرى ﴿ إن هذا القرآن ليس منه حرف إلا وله حد ولكل حد مطلع ﴾ وفسر الحد بالمنتهى إذ يقتضي هذا النهاية وذاك عدمها إلا أن يراد بأحدهما علمه تعالى وبالآخر علم مخلوقه في إنه إذا لم يكن له غاية بالنسبة إلى عباده فهم لا يصلون إليه فيكون نزول القرآن بالنسبة إليه عبثا لأنه لا فائدة له بالنسبة إلى ما لم يصل إليه أحد فليتأمل حتى يظهر الوجه ( ﴿ ولا يخلق ﴾ ) .
أي لا يبلى من خلق الثوب أي بلي