تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.

قال الزمخشري ومن المجاز حمدت الأرض والثالث أي الحامد وشرطه أن يكون معظما للمحمود في سائر أقواله وجميع أفعاله ظاهرا وباطنا فلو اقترن جهة واحدة بنحو تحقير واستهزاء ولو باحتمال مع تحقق التعظيم من الجميع يكون حمدا لأنه إذا اعتبر في التعظيم عموم الإفراد .

كذا قرر صدر الأفاضل وأيد بأنه لا يتصور التعظيم والتحقير من شخص واحد في آن واحد فلو فرض اجتماعهما يرجح جانب التحقير لأن المركب من الداخل والخارج خارج وإذا اجتمع الحظر والإباحة يرجح جانب الحظر وينبغي أن يعلم أنه لا يشترط اعتقاد الحامد اتصاف المحمود بالجميل الذي أتاه إن لم يقارن بشوب تحقير فيدخل هذا الوصف الذي اعتقد الحامد انتفاءه عن المحمود في الحمد هذا عند المحققين لكن أورد عليه بقول الشريف العلامة أنه إذا لم يطابق القول الاعتقاد يكون سخرية فدفعه الدواني بأن مراده من الاعتقاد لازمه الذي هو إنشاء التعظيم إذ الحمد إنشاء ولا حكم في الإنشاء حتى يتصور فيه المطابقة ألا يرى أن الناس يأتون أوصافا جميلة في نحو العقائد القطعي انتفاؤها عن الممدوح في اعتقادهم ويعدونها حمدا ومدحا ثم قال .

وأما الجواب بأن الحامد معتقد تلك الأوصاف في المحمود أو أنه يريد بها معاني مجازية معتقدا إياها فمردود بأن الأول خلاف البديهة والثاني خلاف الواقع واعترض عليه صدر الأفاضل بأنه لو كان الأول خلاف البديهة والثاني خلاف الواقع لزم خلو الكلام عن الحقيقة والمجاز ثم أجاب

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١١