تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأحوال أو إحداهما بالنسبة إلى التالي والأخرى إلى العامل وعدمهما ( دحك ) .

روى أبو داود والحاكم بإسنادهما ( عن سهل بن معاذ عن أبيه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ من قرأ القرآن وعمل به ﴾ ) من الأحكام والاتعاظ والاعتبار فالأجر جمع بين القراءة والعمل فمن عمل بالقرآن لكن لا من حيث أخذه من تلاوته فلا يؤجر بهذا الأجر وإن أوجر بمطلق الأجر كمن قرأ بلا عمل مطلقا فإن قيل فعلى هذا يلزم اختصاص هذا الأجر بالعالم بمعناه بل بالمجتهد إذ لا يعرف معاني جميعه إلا المجتهد فلا يؤجر غير العالم أو العالم الغير المجتهد قلت لعل المقصود مطلق الجمع ولا دلالة لكون القراءة لمجرد العمل والعمل يشترط أخذه من القراءة ولو سلم ذلك لا يبعد اختصاص هذا الحكم بالعلماء ولا ينافي مأجورية الغير بمطلقه كما يؤيده حديث ﴿ ركعتان من عالم أفضل من سبعين ركعة من غير عالم ﴾ .

وفي رواية ﴿ ركعة من عالم بالله خير من ألف ركعة من متجاهل بالله ﴾ مع الاتفاق في فضل صلاة غير العالم واعلم أن القراءة إما لمجرد التلاوة وإما للاطلاع بمضمونه والعمل بأحكامه ولا شبهة في مزية الثاني على الأول ( ﴿ ألبس ﴾ ) بضم الهمزة من الإلباس بمعنى الإكساء ( ﴿ والداه تاجا ﴾ ) ظاهره الإطلاق سواء كان لهما دخل في تعليمه القرآن وتربيته بالآداب الشرعية أو لا .

وفيه تنبيه على انتفاع الوالد بعبادة المولود سواء دعا له أو وهب ثواب عمله أو لا وإن كان في الدعاء والهبة مزية ( {

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١١٥