يوم القيامة } ) في الجنة أو قبلها الظاهر عدم عمومه للجد والجدة إلا أن يعينا له ( ﴿ ضوءه ﴾ ) أي التاج ( ﴿ أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا ﴾ ) الظاهر أنه قيد لضياء الشمس لعله يراد به مجرد كمال الحسن والبهجة بحيث يظهر ما في البيت ويرى من لطافته كالشمس فبه يعلم وجه التقييد ببيت الدنيا فإذا كان هذا الفضل لوالديه تكرمة للولد ولكونهما سببا له .
( ﴿ فما ظنكم بالذي عمل بهذا ﴾ ) يعني لا يقدر ظنكم على إدراك إحسانه تعالى على نفس هذا العامل بالقرآن لغاية عظمته ونهاية جلالته والسوق يقتضي أن يقال بالذي قرأ وعمل اكتفى به إما لأن معظم المقصود هو العمل أو العمل من حيث أصله ونفسه لا يكون بلا قراءة سيما عادة والظاهر أن لفظ هذا إشارة إلى القرآن الذي قرئ على ما يقال الأصل في اسم الإشارة أخذ وصف المشار إليه بخلاف الضمائر ثم إن كان المراد بالقرآن اسما للمجموع يعني كلا ذا أجزاء فهذه الكرامة تقتضي قراءة الكل مع عمله حتى إن بقي فرد واحد بلا قراءة أو بلا عمل لا يستحق لها وإن استحق مطلقها وإن للكلي فيمكن بالبعض إذ وجود الجنس لا يتوقف على جميع أفراده بل يوجد ببعض أفراده لكن حديث معاذ بن أنس على ما روي من تخريج أحمد وأبي داود والحاكم ﴿ من قرأ القرآن فأكمله وعمل به ألبس والداه تاجا ﴾ الحديث يقتضي الإكمال أي الأول ولو أريد من الإكمال التجويد والترتيل فلا يتعين الأول لا يخفى أن الاستشهاد المقصود من الحديث من الاعتصام بالكتاب