تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الثاني ( حب ) .

روى ابن حبان بإسناده ( عن جابر رضي الله عنه ) هو ابن مسعود وهو ابن أخت سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مات في الكوفة ( عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ القرآن شافع ﴾ ) لصاحب الكبيرة والصغيرة ورافع الدرجات والتخصيص بمذنب بلا توبة تقصير .

( ﴿ مشفع ﴾ ) مقبول الشفاعة فإن قيل إن أريد من القرآن الكلام النفسي فهو قائم بذاته تعالى وليس أمرا مغايرا له وكونه شافعا إليه تعالى يقتضي كونه مغايرا له تعالى وإن أريد الكلام اللفظي فهو كالعرض في عدم البقاء ولو سلم فلا يمكن انقلابه جوهرا لامتناع انقلاب الحقائق قلنا أجيب عنه أنه تعالى يجعل القرآن على صورة يراه الناس كالأعمال عند الميزان ، ثم قيل فليعتقد بإيمانه لأنه لا مجال للعقل فيه أقول أول كلامه صريح في بيان كيفيته وآخره في امتناعه وظاهره يشعر في كونه من المتشابهات والمتشابه عند الإمام الأعظم لا يثبت بالآحاد إلا أن يمنع كونه من الآحاد على الإطلاق إذ هو وإن كان واحدا لفظا لكن لا يبعد تواتره معنى ولو سلم فلا شبهة في كونه مشهور المعنى بالنسبة إلى مطلق الأعمال لعل الحق أنه تنظير وتمثيل لقبول العمل وإنه تعالى قادر على أن يخلق من العرض جوهرا بقلبه إليه لتجانسهما في أصل الإمكان الذي بمنزلة جنسهما فامتناع الانقلاب إن أريد الانقلاب الذاتي فليس بمسلم وإن بالغير فليس بمضر وأنه يجوز أن يخلق الله تعالى من ثوابه شخصا آخر ويشفع ويكون الإسناد مجازيا

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١١٣