تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآخرة لأن القرآن جامع مجامع أحكام المبدأ والمعاد .

قيل وفي ذكر اليد من الجانبين مشاكلة نظيره قوله تعالى ﴿ - فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ﴾ - ولم يقل فجازوه لكن إنما يتم إذا جازت المشاكلة من الأول بالنسبة إلى الثاني والظاهر في مواقع أمثلتهم من الثاني إلى الأول نعم عد في الإتقان قوله تعالى ﴿ - فاليوم ننساكم كما نسيتم ﴾ - من أمثلة المشاكلة وأن ظاهر مفهوم المشاكلة من ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته هو الإطلاق ثم الأحسن أن هنا استعارة تمثيلية تشبيه هيئة منتزعة من متعدد بالأخرى كذلك ولا يضر كون بعض المفردات بل كلها مجازا يظهر بالتأمل ويمكن أن يشبه القرآن بالحبل الممدود منه تعالى إلى العباد ، استعارة مكنية وذكر الطرف له استعارة تخيلية قرينة للمكنية حاصله أن مقصود الكل هو الوصلة إلى الله تعالى والخلق في طريقه كالعميان فإن أخذوا وتمسكوا بالحبل يصلوا إليه وإن تركوا ضلوا عن طريقه وسقطوا في مهاوي المهالك فإن قيل ظاهر هذا الحديث يدل على اختصاص الدليل الشرعي بالكتاب قلنا قالوا السنة والإجماع في الحقيقة راجعان إلى الكتاب كما سبق الإشارة إليه فاعلمه ثم إنه يمكن أن يستشار من هذا الحديث التمسك والربط بحسب تلاوته .

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١١٢