تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا فرق بين كونه فواضل أي متعديا كأنعام أو فضائل أي غير متعد كحسن ولا بين كونه المتعدي باختياره أو لا على ما نقل من الدواني وصدر الأفاضل في حاشية التجريد والمطالع لكن الظاهر من شرح التهذيب اختصاصه بالاختياري ولذا أورد عليه أبو الفتح بأنه غير مشهور .

أقول هذا ليس بوارد لأنه ملتزم على عدم الالتفات بالمشهور في ديباجته وأن المشهورات من الجدليات وأن تعليله بأن الجميل اختياري لأنه صفة للفعل وهو بالاختيار يقتضي كونه برهانا تأمل والمفهوم من كلام الشريف العلامة في حاشية المطالع اختيار التعميم والثاني أي المحمود عليه ما يقع المحمود به لأجله فلولاه لم يقع فهو كالعلة الباعثة للواصف على الوصف أو هو علته وقد يتحد المحمود به وعليه ذاتا ويتغايران اعتبارا فإن الشجاعة من حيث كون الوصف بها محمودا به ومن حيث كون الوصف لأجلها لقيامها في محلها محمودا عليه ثم إن المحمود عليه يجب كونه كمالا ولو في زعم الحامد أو المحمود والجمهور على أنه أعم من كونه فعل المحمود أو كيفيته ثم المشهور باشتراط كونه فعلا اختياريا ولو حكما فأورد بنحو الثناء على صفاء اللؤلؤ ورشاقة القد ودفع بأنه مدح لا حمد ولو مجازا وأشكل بثنائه تعالى على صفاته الذاتية الغير الاختيارية وأجيب بأن الاختياري شامل لما يكون أثره اختياريا أو بأن كونه تعالى مستقلا في مصدريتها كالاختيار أو هو مجاز وباب المجاز واسع كتحامد الرعايا على الكلأ

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٠