تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القلب لتقدم الخشية التي هي من عوارضه وعن الخازن أي لذكر الله تعالى وقيل تقشعر عند الوعيد والعذاب جلود الخائفين وتلين عند الوعد والرحمة وقيل تقشعر عند الخوف وتلين عند الرجاء وعن العباس رضي الله تعالى عنه إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه ذنوبه كما يتحات من الشجرة اليابسة ورقها وفي رواية حرمه الله على النار .

وقيل السائرون في جلال الله إذا نظروا إلى عالم الجلال طاشوا وإذا لاح لهم أثر من عالم الجمال عاشوا أو تقشعر جلود السالكين عند القبض وتلين عند البسط ( ﴿ ذلك ﴾ ) أي الكتاب ( ﴿ هدى الله يهدي به من يشاء ﴾ ) شرح صدره لقبول الهداية ( ﴿ ومن يضلل الله ﴾ ) بأن يخذله بخلق الضلالة ( ﴿ فما له من هاد ﴾ ) يخرجه من الضلالة فإن قيل فيلزم كونه مجبورا في الضلالة قلت قد عرفت أن عادته تعالى في أفعال العباد مشروطة بصرف العبد قدرته التي يستوي تعلقها بالجانبين فإن قيل فحينئذ لا يحسن قوله تعالى فما له من هاد لأنه يمكن أن يهدي الشخص نفسه بعد الضلالة بأن يصرف قدرته إلى جانب الهداية قلنا إن خالق الهداية بعد هذا الصرف ليس غيره تعالى لا يقال إن الله تعالى أيضا داخل في عموم النفي لأن المراد غيره تعالى كما في نحو خالق كل شيء فتأمل .

ومنها في فصلت ( ﴿ وإنه ﴾ ) أي الذكر المراد منه القرآن ( ﴿ لكتاب عزيز ﴾ ) قوي ( ﴿ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ﴾ ) هذا كالتفسير لما قبله قيل المراد من الباطل الشيطان وقيل من بين يديه بالنسبة

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٠٦