إلى النقصان ومن خلفه بالنسبة إلى الزيادة وقيل لا يأتيه تكذيب ما قبله من الكتب السابقة ولا يجيء بعده ناسخ وقيل لا يبطل في أول الزمان وآخره ( ﴿ تنزيل من حكيم ﴾ ) أي مانع معانديه أن يبدلوه بأحكام مبانيه ( ﴿ حميد ﴾ ) مستحق للحمد بإلهام معانيه أو بسبب نعمه عليهم أو يحمده كل خلق بما ظهر عليه من نعمه ثم هذه اثنتا عشرة آية تدل كل واحدة منها على وجوب الاعتصام بكتاب الله تعالى فإن قيل ما الفائدة في تكثير الآيات وقد كفى واحدة منها في الدلالة على المطلوب وإن أريد دلالة المجموع على أن يكون المجموع دليلا واحدا لزم عدم دلالة آية واحدة من القرآن على المطلوب قطعا وأنه يلزم القطع من اجتماع الظنون وليس بمذهب عندنا قلنا يجوز أن يكون من قبيل تحصيل العلم من وجوه متعددة إذ لا يكون معرفة الشيء بوجوه متعددة كمعرفته بوجه واحد وإن المذهب تفاوت المراتب في اليقينيات كما في الظنيات خلافا لبعض وقد ذهب بعض منا على حصول القطع عند اجتماع الظنون ويجوز كون دلالة بعض آيات ظنية لخفاء في نفسها وإن قطعية في ثبوتها وإلا فيلزم ورود الإشكال على القرآن ابتداء لأنه إذا كان المقصود من الكل المعنى الواحد وهو الاعتصام فما فائدة هذه التكرارات وإن كانت المواضع مختلفة وقد عد تلك التكرارات من التكرير الذي هو نوع من الإطناب لفوائد كالتقرير ومنه قيل الكلام إذا تكرر تقرر كالتأكيد وكزيادة التنبيه على نفي التهمة لتكميل قبول الكلام وكالتعظيم على
بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ١ · ص ١٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي