تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعرفته تعالى والوجل عند خوف ذهاب الهدى والزيغ وإن الناس سكارى من الأهوال مجازا وليسوا بسكارى من الشراب حقيقة .

وقال في الإتقان عن الكرماني المنفي عن القرآن هو الاختلاف الداعي إلى التناقض .

وأما اختلاف التلاؤم الذي هو توافق الجانبين نحو اختلاف وجوه القراءة ونحوها فليس باختلاف منفي من القرآن وبالجملة المنفي اختلاف بالذات كالفصاحة وعدمها والدعوة إلى الدين والدنيا والشعر وعدمه نقل عن الغزالي ( ﴿ مثاني ﴾ ) جمع مثنى أو مثنى صفة متشابها باعتبار اشتماله على السور والآيات ونحوها .

قال البيضاوي المثاني من التثنية أو الثناء فإن ذلك مكرر قراءته وألفاظه وقصصه ومواعظه أو يثنى عليه بالبلاغة والإعجاز أو يثنى في التلاوة فلا يمل أو يشمل المزدوجات كالأمر والنهي والرحمة والعذاب وذكر الجنة والنار والوعد والوعيد وذكر المؤمن والكافر ( ﴿ تقشعر منه ﴾ ) وصف ثالث للكتاب أي تضطرب وترتعد ( ﴿ جلود الذين يخشون ربهم ﴾ ) خوفا من العذاب وتعظيما لكلام الله تعالى وعن الخازن المراد من الجلود القلوب .

وقال البيضاوي هو مثل في شدة الخوف وقيل إن ذكر الخشية أغنى عن القلوب لأنها شأنها وقرنها في ( ﴿ ثم تلين ﴾ ) تطمئن وتسكن ( ﴿ جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ﴾ ) لزوال الخشية ومجيء الرجاء .

قال البيضاوي بالرحمة وعموم المغفرة والإطلاق للإشعار بأن أصل أمره الرحمة وإن رحمته سبقت على غضبه والتعدية بإلى لتضمين معنى السكون والاطمئنان وذكر

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٠٥