تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو تبليغه يتجدد إنكارهم فبتجدد إنكارهم يتجدد خسرانهم ومنها آية العنكبوت ( ﴿ أو لم يكفهم ﴾ ) يعني أيطلبون آية على صدقك ولم يكفهم قيل عن الخازن هذا جواب لقولهم قبله ﴿ - لولا أنزل عليه آية من ربه ﴾ - ﴿ أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم - ﴾ يعني القرآن معجزة كافية في صدقك على وجه بين لدوامه أبدا بخلاف سائر الآيات أو بخلاف آيات سائر الأنبياء ( ﴿ إن في ذلك ﴾ ) أي الكتاب الذي هو آية مستمرة ( ﴿ لرحمة ﴾ ) عظيمة ( ﴿ وذكرى ﴾ ) تذكرة ( ﴿ لقوم يؤمنون ﴾ ) لمن همه الإيمان لا التعنت فالقرآن كاف لكل مصالح فالعمل بمضمونه والتمسك بموجبه في الوقائع والأحوال موجب لنعمة عظيمة من الجنة والرؤية ولا شك أن العمل به شأن المؤمن .

ومنها في ص ( ﴿ كتاب ﴾ ) أي هذا كتاب ( ﴿ أنزلناه إليك مبارك ﴾ ) خير كثير ونفع جليل لمن آمن به لأن مواضع القرآن بعضها مفسر للبعض وأن المطلق في مثله يحمل على المقيد وقد عرفت القيد في الآيات وإلا يلزم التعارض مع أن مضمونه حينئذ ليس بموافق للواقع ( ﴿ ليدبروا آياته ﴾ ) يتفكروا آياته العجيبة وأسراره الغريبة اللطيفة وقيل باتباع أوامره ونواهيه ( ﴿ وليتذكر أولوا الألباب ﴾ ) ذوو العقول السليمة ويمكن أن يجعل التدبر بالنسبة إلى ما يتوقف على الشرع بمعنى لولا خطاب الشارع لا يدرك والتذكر بالنسبة إلى ما يمكن توصله بالعقل كذات الباري وصفاته وأن يجعل الأول بالنسبة إلى جنس المقيس عليه والثاني إلى القياس .

ومنها في الزمر ( { الله

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٠٣