تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متلو مدة حكم ثبت بوحي غير متلو وقوله تعالى نأت بخير أي فيما يرجع إلى مصالح العباد دون النظم وإن سلم هذا لكنها إنما نسخ حكمه لا نظمه وهما في الحكم مثلان أي إن سلم أن المراد الخيرية من حيث النظم فالسنة لا تنسخ نظم الكتاب فإن الأحكام المتعلقة بالنظم باقية كما كانت بل تنسخ حكمه والكتاب والسنة في إثبات الحكم مثلان وإن الكتاب راجح في النظم بأن نظمه معجز وتثبت بنظمه أحكام كالقراءة في الصلاة ونحوها

وليس ذلك من تلقاء نفسه عليه السلام لقوله تعالى إن هو إلا وحي يوحى أي ليس نسخ الكتاب بالسنة من تلقاء نفسه وهذا جواب عن قوله تعالى قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي

وقوله عليه الصلاة والسلام فاعرضوه على كتاب الله إذا أشكل تاريخه أو لم يكن في الصحة بحيث ينسخ به الكتاب بدليل سياق الحديث وهو قوله عليه السلام يكثر الأحاديث من بعدي وما ذكر من الطعن فإنه في نسخ الكتاب بالكتاب والسنة بالسنة وارد فإن من هو مصدق يتيقن أن الكل من عند الله ومن هو مكذب يطعن في الكل ولا اعتبار بالطعن الباطل وفيما ذكرنا إعلاء منزلة الرسول عليه السلام وتعظيم سنته ونظائر نسخ الكتاب بالكتاب كثيرة كنسخ الوصية للوالدين بآية المواريث ونسخ الكتاب بالسنة ما روت عائشة رضي

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه. · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه.ج ٢ · ص ٧٦