تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله تعالى عنها ما قبض النبي عليه السلام حتى أباح الله له من النساء ما شاء فيكون قوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد منسوخا بالسنة ونسخ السنة بالكتاب نسخ التوجه إلى بيت المقدس بقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام ونسخ السنة بالسنة بقوله عليه السلام كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها

الحديث

مسألة يجوز أن يكون الناسخ أشق عندنا لأن في ابتداء الإسلام كل من عليه الصيام كان مخيرا بين الصيام والفدية ثم صار الصوم حتما وعند البعض لا يصح إلا بالمثل أو الأخف لقوله تعالى نأت بخير منها الآية

قلنا الأشق قد يكون خيرا لأن فيه فضل الثواب مسألة لا ينسخ المتواتر بالآحاد وينسخ بالمشهور لأنه من حيث إنه بيان يجوز بالآحاد ومن حيث إنه تبديل يشترط التواتر فيجوز بما هو متوسط بينهما أي بين المتواتر وخبر الآحاد وهو المشهور

وأما المنسوخ فهو إما الحكم والتلاوة معا قالوا وقد يرفعان بموت العلماء أو بالإنساء كصحف إبراهيم عليه السلام والإنساء كان للقرآن في زمن النبي عليه السلام قال الله تعالى سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله فأما بعد وفاته فلا لقوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وإما الحكم فقط وإما التلاوة فقط ومنعه البعض لأن النص بحكمه والحكم بالنص فلا انفكاك بينهما ولنا قوله تعالى فأمسكوهن في البيوت نسخ حكمه وبقي تلاوته ونظائره كثيرة كوصية الوالدين وسورة الكافرين ونحوهما ونسخ قراءة ابن مسعود وهي ثلاثة أيام متتابعات مع بقاء حكمه ولأن حكمه أي حكم النص على قسمين أحدهما يتعلق

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه. · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه.ج ٢ · ص ٧٧