وألحق الفراء الرجاء بالتمني فجعل له جوابا منصوبا (١).
وبقوله أقول لثبوت ذلك سماعا.
ومنه قراءة حفص عن عاصم: ﴿(٢) لَعَلِّيأَبْلُغُ الْأَسْبَابَ، أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ (٣).
ومنه قول الراجز -أنشده الفراء (٤).
(١٠٣٢) - عل صروف الدهر أودولاتها
(١٠٣٣) - يدلننا اللمة من لماتها
(١٠٣٤) - فتستريح النفس من زفراتها
(١) قال الفراء في معاني القرآن ٣/ ٩.
و"قوله تعالى: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ، أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ﴾ -بالرفع- يرده على قوله "أبلغ".
ومن جعله جوابا لـ"لعلي" نصبه، وقد قرأ به بعض القراء.
قال الفراء: وأنشدني بعض العرب:
عل صروف الدهر أودولاتها ... ... فنصب الجواب بـ"لعل".
(٢) من الآيتين رقم "٣٦ - ٣٧" من سورة "غافر".
(٣) ع، ك سقط "إلى إله موسى".
(٤) في معاني القرآن ٣/ ٩.
١٠٣٢ - ١٠٣٤ - أنشد الفراء هذا الرجز غير معزو لقائل.
صروف الدهر: نوائبه، تدلننا: من الإدالة وهي الغلبة، اللمة -بفتح اللام- الشدة.
"الخصائص ١/ ٣١٦، الإنصاف ١٠/ ٢٢٠، شرح التسهيل ٢/ ١٦٨، المغني ١/ ١٣٥، اللسان ٥/ ٤١٣، ١٣/ ٥٠٠، ١٦، ٢٤، المقاصد النحوية ٤/ ٣٩٦، ٤/ ٥١٧، التصريح ٢/ ٣".