تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن جزم "تضم" بعد "لا تضم" كجزم "يؤذنا" بعد: "لا (١) يقرب مسجدنا"، والجيد "تضام" و"يؤذينا" -بالرفع.

ومما انفرد الكسائي بجوازه النصب بعد الفاء المجاب بها اسم أمر نحو:

. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . "ص فتفضلا" (٢)

وانفرد -أيضا- بجواز نصب ما بعد الفاء المجاب بها خبر

بمعنى الأمر نحو: "حسبك حديث فينام الناس".

فهذه المسائل الثلاث لا يجيزها غير الكسائي.

وأما الجزم عند التعري من الفاء فجائز بإجماع.

وكذا جزم جواب الخبر الذي بمعنى الأمر كقوله -تعالى: ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (٣).

لأن المعنى: آمنوا وجاهدوا.

ومنه قول العرب: "اتقى الله امرؤ فعل خير يثب عليه".

لأن المعنى: ليتق الله، وليفعل.

(١) ع، ك "فلا يقرب".

(٢) الأصل "صه منفصلا".

(٣) من الآيتين "١١، ١٢" من سورة "الصف".

شرح الكافية الشافية · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ٣ · ص ١٥٥٣