تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" وتسفعه النار مرة "؛ أي: تلفحه لفحا يسيرا فتغير لون بشرته، وقيل: أي تعلمه علامة؛ يعني: به أثر منها.

" فإذا جاوزها "؛ أي: النار.

" التفت إليها، فقال: تبارك الذي نجاني "؛ أي: خلصني.

" منك، لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين، فترفع "؛ أي: تظهر.

" له شجرة، فيقول: أي رب أدنني ": أمر من الإدناء؛ أي: قربني.

" من هذه الشجرة فلأستظل ": الفاء زائدة؛ أي: لأستريح.

" بظلها وأشرب من مائها، فيقول الله تعالى: يا ابن آدم، لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها، فيقول: لا يا رب، ويعاهده على أن لا يسأله غيرها، فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى، فيقول: أي رب أدنني من هذه الشجرة لأشرب من مائها وأستظل بظلها، فيقول: يا ابن آدم، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها، فيقول لعلي إن أدنيتك منها سألتني غيرها، فيعاهده أن لا يسأله غيرها، فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة، وهي أحسن من الأوليين، فيقول: أي رب، أدنني من هذه فلأستظل بظلها وأشرب من مائها، فيقول: يا ابن آدم، ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؛ قال: بلى يا رب، هذه لا أسألك غيرها، وربه يعذره؛ لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فإذا أدناه منها سمع أصوات أهل الجنة، فيقول: أي رب، أدخلنيها، فيقول: يا ابن آدم، ما يصريني منك "؛ أي: ما الذي يقطع مسألتك عني ويرضيك مني.

" أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها، قال: أي رب أتستهزئ مني "، يريد به: أتحلني محل المستهزئ به، " وأنت رب العالمين "، والاستهزاء

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٧٧