4325 - عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة، فإذا جاوزها التفت إليها فقال: تبارك الذي نجاني منك لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين، فترفع له شجرة فيقول: أي رب أدنني من هذه الشجرة فلأستظل بظلها، وأشرب من مائها، فيقول الله: يا ابن آدم لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها، فيقول: لا يا رب، ويعاهده أن لا يسأله غيرها، فيدنيه منها، فيستظل بظلها، ويشرب من مائها ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى، فيقول: أي رب أدنني من هذه الشجرة لأشرب من مائها، وأستظل بظلها، فيقول: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها، فيعاهده أن لا يسأله غيرها، فيدنيه منها فيستظل بظلها، ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين فيقول: أي رب أدنني من هذه فلأستظل بظلها وأشرب من مائها، فيقول: يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ قال: بلى يا رب هذه لا أسألك غيرها، وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فإذا أدناه منها سمع أصوات أهل الجنة فيقول: أي رب أدخلنيها، فيقول: يا ابن آدم ما يصريني منك؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟ قال: أي رب أتستهزئ مني وأنت رب العالمين ". فضحك ابن مسعود فقالوا: مم تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: مم تضحك يا رسول الله؟ قال: " من ضحك رب العالمين حين قال: أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ فيقول: إني لا أستهزئ منك، ولكني على ما أشاء قدير ".
" وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي مرة ويكبو مرة "؛ أي: يقف تارة، والكبوة: الوقفة، وقيل: أي يسقط لوجهه.