تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"حثيات": جمع حثية، وهي ملء الكف.

"من حثيات ربي": وهذا على وجه التمثيل والمبالغة في الكثرة بحيث يخفى على العادين تقديره وإحصاؤه؛ لأن حثيات الكريم لا تكون إلا كذلك، كما أن المأخوذ من التراب بالكف لا يحصى ولا يعلم عدده، وإلا فلا كف ثمة ولا حثي.

* * *

4309 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وأما العرضة الثالثة فعند ذلك تطاير الصحف في الأيدي فآخذ بيمينه وآخذ بشماله"، ضعيف.

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات؛ فأما العرضتان فجدال": وهو عبارة عن دفع الذنوب عن الأنفس، لا سيما الكفار المنكرين لإبلاغ الرسل وتكذيبهم الأنبياء.

"ومعاذير": جمع معذرة، وهي عبارة عن اعتراف العبد بالذنوب والاعتذار عنها بالسهو والاضطرار ونحو ذلك.

"وأما العرضة الثالثة": فلقطع الخصومات، وإظهار الحق، وتقوية قول الأنبياء، وتأكيد شهادة الحفظة على صدق العبد أو كذبه.

"فعند ذلك تطاير": أصله تتطاير؛ أي: تتفرق.

"الصحف": جمع صحيفة، وهي المكتوب.

"في الأيدي، فآخذ بيمينه"؛ أي: بعضهم يأخذ كتابه بيمينه، وهم أهل السعادة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٤٧