تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإني قد أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثاني، فذكر مثله، ثم يلقى الثالث، فيقول له مثل ذلك، فيقول: يا رب! آمنت بك وبكتابك وبرسلك، وصليت وصمت وتصدقت، ويثني"؛ أي: على الله.

"بخير ما استطاع، فيقول ها هنا"؛ أي: أثبت مكانك.

وإذا": حتى تعرف أعمالك.

"ثم يقال: الآن نبعث شاهدا عليك، ويتفكر"؛ أي: العبد.

"في نفسه من ذا الذي يشهد علي، فيختم على فيه، ويقال لفخذه: انطقي، فينطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله، وذلك"؛ أي: إنطاق أعضائه.

"ليعذر من نفسه": على بناء الفاعل من (الإعذار)؛ أي: ليزيل عذره من قبل نفسه بكثرة ذنوبه، وشهادة أعضائه عليه بحيث لم يبق له عذر يتمسك به.

"وذلك المنافق، وذلك الذي سخط الله عليه".

* * *

من الحسان:

4308 - عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفا، وثلاث حثيات من حثيات ربي".

"من الحسان":

" عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا": المراد منه الكثرة، لا العدد.

"لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفا، وثلاث": بالنصب عطفا على (سبعين).

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٤٦