"وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا"؛ أي: أسامة "لمن أحب الناس إلي بعده"؛ أي: بعد أبيه، أراد به بيان حبه لا تفضيله في الحب على غيره.
"وفي رواية: أوصيكم به، فإنه من صالحيكم".
* * *
4814 - عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: إن زيد بن حارثة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن: ﴿ادعوهم لآبائهم﴾.
"عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال؛ إن زيد بن حارثة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: عتيقه، وكان - صلى الله عليه وسلم - يتبناه، "ما كنا ندعوه إلا زبد بن محمد، حتى نزل القرآن: ﴿ادعوهم لآبائهم﴾ [الأحزاب: 5] ".
* * *
من الحسان:
4815 - عن جابر - رضي الله عنه - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجته يوم عرفة، وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: "يا أيها الناس! إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي".
"من الحسان":
" عن جابر - رضي الله عنه - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء": والقصواء لقب لها، لا أنها مجدوعة الأذن.
"يخطب فسمعته يقول: يا أيها الناس! إني تركت فيكم ما إن أخذتم به": (ما) هذه موصولة، والجملة الشرطية صلتها وجواب الشرط: "لن تضلوا أبدا: كتاب الله": بيان ل (ما) الموصول، أو بدل منه.