# يقول: "اللهم! ارحمهما، فإني أرحمهما".
"وعن أسامة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأخذنى ويقعدني على فخذه، ويقعد الحسن بن علي على فخذه الأخرى، ثم يضمهما، ثم يقول: اللهم ارحمهما فإني أرحمهما".
* * *
4813 - وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بعثا وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن الناس في إمارته، فقام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وايم الله إن كان لخليقا للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده".
وفي رواية: "وأوصيكم به، فإنه من صالحيكم".
"وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بعثا وأمر" - بتشديد الميم - "عليهم أسامة بن زيد"؛ أي: جعله أميرا عليهم، وكان صغيرا، وفي الجيش كبار من الصحابة، "فطعن الناس في إمارته، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم (¬1) تطعنون في إمارة أبيه من قبل": وإنما طعنا؛ لأنهما من الموالي، وقد كانت العرب تستنكف من اتباع الموالي، وأشار - صلى الله عليه وسلم - إلى ترك عادات الجاهلية فقال: "وايم الله": هذا قسم أصله: وأيمن، "إن كان": (إن) هذه مخففة، اسمها ضمير الشأن محذوف، وكذا (إن) بعدها، وضمير (كان) عائد إلى (أبيه)، "لخليقا"؛ أي: جديرا "للإمارة": فإن ارتفاع قدر الناس بالعلم والهجرة والتقى.