# عاشت بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - شهرين وعشرين يوما، وفيه معجزة للنبي - صلى الله عليه وسلم - حيث أخبر في حياته عن اتباع ابنته، فصار كما قال.
* * *
4799 - عن المسور بن مخرمة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني".
وفي رواية: "يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها".
"عن المسور بن مخرمة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فاطمة بضعة مني": والبضعة - بفتح الباء - قطعة من اللحم، وقد تكسر الباء؛ أي: إنها جزء مني.
"فمن أغضبها أغضبني، وفي رواية: يريبني ما أرابها"؛ أي: يسوؤني ما يسوؤها، "ويؤذيني ما آذاها".
روي: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال وهو على المنبر: "إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا علي بن أبي طالب ولا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن، إلا أن يريد علي بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما هي بضعة مني يريبني ما أرابها"؛ أي: يؤذيني ما آذاها.
وروي: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لما مات ولدي من خديجة أوحى الله تعالى ألا تقربها، وكنت بها محبا، فسألت الله تعالى أن يجمع بيني وبينها، فأتاني جبريل - عليه السلام - ليلة الجمعة لأربع خلون من شهر رمضان بطبق من رطب الجنة، فقال لي: يا محمد! كل هذا وواقع خديجة الليلة، ففعلت، فحملت بفاطمة، فما لثمت (¬1) فاطمة إلا وجدت ريح ذلك الرطب منها".