# به، يعني: أنه كان صادق الظن صافيا؛ لصفاء قلبه الطاهر الذي هو محل إلهامه تعالى.
* * *
4725 - وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده نسوة من قريش يكلمنه، عالية أصواتهن، فلما استأذن عمر قمن فبادرن الحجاب، فدخل عمر ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك فقال: أضحك الله سنك يا رسول الله! مم تضحك؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب"، قال عمر: يا عدوات أنفسهن! أتهبنني ولا تهبن رسول الله؟ فقلن: نعم، أنت أفظ وأغلظ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إيه يا ابن الخطاب! والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك".
"عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده نسوة من قريش يكلمنه، عالية أصواتهن، فلما استأذن عمر قمن فبادرن الحجاب، فدخل عمر ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك، فقال: أضحك الله سنك يا رسول الله، مم تضحك؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب، فقال عمر: يا عدوات أنفسهن أتهبنني"؛ أي: أتوقرنني وتعظمنني "ولا تهبن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقلن: نعم، أنت أفظ وأغلظ"، وفي "الصحاح": الفظ من الرجال: الغليظ الجافي.
"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إيه": - بكسر الهمزة والهاء - معناه: استزد على ما أنت عليه من التشدد والتصلب في الدين "يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا"؛ أي: طريقا واسعا "قط إلا سلك فجا غير فجك"، وفيه تنبيه على صلابة عمر - رضي الله عنه - في الدين واستمرار حاله على الحق