تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقال جابر: سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلنا واديا أفيح"؛ أي: واسعا.

"فذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته، فلم ير شيئا يستتر به، وإذا شجرتين": روي منصوبا لفعل مضمر؛ أي: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شجرتين، وروي: (شجرتان) مرفوعا، وهو ظاهر؛ لأنه موضع الخبر مبتدأ، ف (إذا) للمفاجأة.

"بشاطئ الوادي"؛ أي: بطرفه.

"فانطلق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم"؛ أي: ذهب.

"إلى إحداهما، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: انقادي علي بإذن الله، فانقادت معه": معجزة له - صلى الله عليه وسلم -.

"كالبعير المخشوش": وهو الذي جعل في أنفه الخشاش، وهو - بكسر الخاء -: عويد يجعل في أنف البعير لينقاد.

"الذي يصانع"؛ أي: يطاوع وينقاد.

"قائده"، والأصل في المصانعة: الرشوة.

"حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: انقادي علي بإذن الله، فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمنصف" بفتح الميم والصاد المهملة: نصف الطريق.

"مما بينهما"؛ أي: بين الشجرتين.

"قال"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -.

"التئما"؛ أي: اجتمعا "علي بإذن الله، فالتأمتا، فجلست أحدث نفسي، فحافت مني لفتة"؛ أي: أتى وقتها، فعلة من (الالتفات)؛ يعني: كنت مشتغلا بنفسي لا ألتفت إلى شيء، فالتفت بغتة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣٠٩