تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عن بعيرها، ودعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بإناء، ففرغ فيه"؛ أي: صب في الإناء.

"من أفواه المزادتين، ونودي في الناس: اسقوا واستقوا"؛ أي: ناولوا الإناء وانزحوا في أوانيكم وقربكم.

"قال: فشربنا عطاشا": نصب على الحال من الضمير في (شربنا).

"أربعين رجلا": حال بعد حال، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في (عطاشا).

"حتى روينا، فملأنا كل قربة معنا وإداوة" بكسر الهمزة: المطهرة.

"وايم الله لقد أقلع عنها": بصيغة المجهول؛ أي: كف عن تلك المزادة وترك.

"وإنه"؛ أي: إن الشأن "ليخيل"؛ أي: ليظن "إلينا أنها"؛ أي تلك المزادة "أشد ملأ منها حين ابتدئ"؛ يعني: كانت أكثر ماء من تلك الساعة التي كان الناس يبتدؤون بالاستقاء.

* * *

4599 - وقال جابر - صلى الله عليه وسلم -: سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلنا واديا أفيح، فذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته فلم ير شيئا يستتر به، وإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها فقال: "انقادي علي بإذن الله"، فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها فقال: "انقادي علي بإذن الله"، فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما قال: "التئما علي بإذن الله"، فالتأمتا، فجلست أحدث نفسي، فحانت مني لفتة فإذا أنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقبلا، وإذا الشجرتان قد افترقتا، فقامت كل واحدة منهما على ساق.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣٠٨