تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأنصاري كانا يقولان: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ثم عرج بي حتى ظهرت بمستوى أسمع فيه صريف الأقلام".

وقال ابن حزم وأنس: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ففرض الله على أمتي خمسين صلاة، فرجعت حتى مررت على موسى عليه السلام، فراجعني، فوضع شطرها"، وقال في الآخر: "فراجعته، فقال: هي خمس، وهي خمسون، ما يبدل القول لدي، فرجعت إلى موسى فقال: راجع ربك، فقلت: استحييت من ربي، ثم انطلق بي حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى، وغشيها ألوان لا أدري ما هي، ثم أدخلت الجنة، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك".

"عن ابن شهاب، عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان أبو ذر - رضي الله عنه - يحدث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فرج": على بناء المجهول؛ أي: شق وكشف.

"عني سقف بيتي وأنا بمكة": قيل: التوفيق بين هذه الرواية، وبين رواية أنس: أنه كان في الحطيم: ما ذكر أصحاب الحديث أنه كان للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم معراجان؛ فرواية أنس في معراجه حالة اليقظة، ورواية أبي ذر في معراجه حالة النوم.

"فنزل جبريل، ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا، فأفرغه"؛ أي: صب ما في الطست.

"في صدري، ثم أطبقه"؛ أي: غطاه.

"ثم أخذ بيدي، فعرج بي إلى السماء، فلما جئت إلى السماء الدنيا، قال جبريل لخازن السماء: افتح، فلما فتح علونا السماء الدنيا، إذا رجل قاعد على يمينه أسودة": جمع سواد، وهو شخص الإنسان.

"وعلى يساره أسودة، إذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٢٨٥