تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: رواية (المعدوم) صحيحة اتساعا، مبالغة في العجز، كقولهم للبخيل أو للجبان: ليس بشيء وإنما ذكرت لفظة الكسب؛ للاستعارة في زيادة السعي والجد.

"وتقري الضيف"؛ أي: تحسن إليه.

"وتعين على نوائب الحق": جمع نائبة، وهي ما ينوب الإنسان؛ أي: ينزل به من المهمات والحوادث؛ أي: تعين الملهوف على ما أصابه من النوائب.

"ثم انطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل": كان نصرانيا بمكة.

"ابن عم خديجة فقالت له: يا ابن عم! اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يا ابن أخي" وهذا ليس على سبيل الحقيقة، بل للتعظيم والتبجيل.

"ماذا ترى؟ فأخبره صلى الله تعالى عليه وسلم خبر ما رأى، فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل الله تعالى على موسى" قيل: (الناموس): صاحب سر الرجل الذي يطلعه على باطن أمره ويخصه بما يستره عن غيره، والمراد: جبريل عليه الصلاة والسلام؛ لاختصاصه باطلاع الوحي والغيب.

"يا ليتني فيها"؛ أي: في النبوة والدعوة.

"جذعا"؛ أي: شابا، نصب بإضمار كان؛ أي: يا ليتني كنت شابا باقيا وقت نبوتك ودعوتك، أو نصب على الحال؛ أي: باق فيها جذعا، والأصل في الجذع: حديث السن.

"ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أو مخرجي هم؟ " قيل: الهمزة للاستفهام، والواو للعطف على مقدر؛ أي: أيكون ما قلت وهم مخرجي، قوله: (هم) مبتدأ و (مخرجي) خبره قدم عليه.

"قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي" فعل ماض

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٢٤٩