# طلب التزميل؛ أي: التستر بالثوب؛ لأنه أصابه رعدة من رؤية الملك وهيبته وعظمة القرآن، والمرتعد إذا زمل سكن ما به.
"زملوني" كرره للتأكيد.
"فزملوه حتى ذهب عنه الروع"؛ أي: الفزع.
"فقال لخديجة وأخبرها الخبر: لقد خشيت" مقول (¬1) (قال)؛ أي: خشيت "على نفسي" أن يكون ذلك نوع تخبط من الشيطان.
"فقالت خديجة: كلا" للردع؛ أي: امتنع عن هذا الكلام؛ يعني: ليس الأمر كما تظن.
"والله لا يخزيك الله تعالى أبدا، إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل" بفتح الكاف واللام المشددة؛ أي: المنقطع، تريد: إنك تعين الضعيف.
"وتكسب المعدوم" يقال: كسب الرجل مالا وأكسبته؛ أي: أعنته على كسبه، أو جعلته يكسبه، فإن كان من الأول فمعناه: إنك تصل إلى كل معدوم وتناله، ولا يتعذر عليك لبعده. وإن كان من الثاني فمعناه: إنك تعطي الناس الشيء المعدوم عندهم وتوصله إليهم، وهذا أولى؛ لأنه أشبه بما قبله من باب التفضيل والإنعام، إذ لا إنعام في أن يكسب هو لنفسه مالا كان معدوما عنده، وإنما الإنعام أن يوليه غيره.
وقيل: المراد بالمعدوم الفقير الذي صار من شدة حاجته وغاية اضطراره كالمعدوم؛ أي: تعطيه.
وفي رواية: "وتكسب المعدم"؛ أي: تعطى العائل وتمنحه، قيل: وهو الأصوب؛ لأن المعدوم لا يدخل تحت الاختيار.