وفي رواية: بين أذنيه وعاتقه.
"وقال: كان شعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أنصاف أذنيه": جمع نصف، يعني: كان شعره مسترسلا محاذيا لأنصاف أذنيه.
"وفي رواية: بين أذنيه وعاتقه": واختلاف روايات طول شعره - صلى الله عليه وسلم - وقع بحسب اختلاف أزمنة حلقه، فإنه - صلى الله عليه وسلم - حلق رأسه عام الحديبية، ثم عام عمرة القضاء، ثم عام حجة الوداع؛ فليعتبر الطول والقصر بحسب المناسبات الواقعة في تلك الأزمنة، وأقصرها مدة ما وقع بعد حجة الوداع، فإنه توفي بعد الحلق بثلاثة أشهر.
4504 - وقال: كان ضخم الرأس والقدمين، لم أر بعده ولا قبله مثله، وكان بسط الكفين.
وفي رواية: كان شثن القدمين والكفين.
"وقال: كان ضخم الرأس والقدمين"؛ يعني: كان رأسه ليس بصغير ولا كبير، بل وسطا، وكذلك قدماه وسط بين الصغر والكبر.
"لم أر قبله ولا بعده مثله"؛ أي: في الحسن.
"وكان بسط الكفين" أي: مبسوطا ممتدا، قيل: هذا كناية عن جوده وسخاوته فإن العرب تقول للسخي: بسط الكف، وللبخيل: جعد الكف، وشهرة جوده من أحاديث وأخبار أخر لا تنافي الكناية.
"وفي رواية: كان شثن القدمين والكفين"، يعني: أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر، وقيل: هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر، يحمد ذلك في الرجال؛ لأنه أشد لقبضهم.