تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عليه وسلم فخرج فسمعهم": نصب على الحال من الضمير في (خرج) العائد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، و (قد) مقدرة.

"يتذاكرون": نصب على الحال من الضمير المنصوب في (سمعهم)، يعني: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سمعهم متذاكرين في فضائل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

"قال بعضهم: إن الله تعالى اتخذ إبراهيم خليلا، وقال آخر: موسى كلمه الله تعالى تكليما، وقال آخر: فعيسى كلمة الله وروحه، وقال آخر: آدم اصطفاه الله تعالى، فخرج النبي عليهم وسلم وقال: قد سمعت كلامكم، وعجبكم أن إبراهيم خليل الله، وهو كذلك": هذا تصديق لكلامهم.

"وموسى نجي الله، وهو كذلك، وعيسى روحه وكلمته، وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله، وهو كذلك، ألا": كلمة تنبيه؛ أي: تنبهوا.

"وأنا حبيب الله، ولا فخر": والفرق بين الخليل والحبيب: أن الخليل اشتقاقه من الخلة وهي الحاجة، فإبراهيم عليه السلام كان كل افتقاره إلى الله تعالى، فمن هذا الوجه اتخذه خليلا، والحبيب اشتقاقه من المحبة، فعيل بمعنى الفاعل والمفعول، فكأنه عليه السلام محبوب ومحب، والخليل محب لحاجته إلى من يحبه، والحبيب محب لا لغرض.

وقيل: الخليل يكون فعله برضاء الله تعالى، والحبيب يكون فعل الله تعالى برضاه.

ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد تحويل القبلة فقال الله تعالى: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها﴾ [البقرة: 144] وقال له: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ [الضحى: 5].

وقيل: الخليل لا يحب الاستعجال إلى لقاء خليله، كما قيل: إن ملك

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٢٠٠