"وقال: أعطيت خمسا"؛ أي: خمس خصال.
"لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب"؛ أي: الخوف.
"مسيرة شهر"؛ يعني: نصرني الله بإلقاء الخوف في قلوب أعدائي من مسيرة شهر بيني وبينهم.
"وجعلت في الأرض مسجدا وطهورا"؛ يعني: أباح الله تعالى لأمتي الصلاة حيث كانوا؛ تخفيفا لهم، وأباح التيمم بالتراب عند فقد الماء، ولم يبح الصلاة للأمم الماضية إلا في كنائسهم، ولم يجز التطهر لهم إلا بالماء.
"فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل": وهذا تفريع لما قبله.
"وأحلت في الغنائم (¬1) ولم تحل لأحد قبلي": أراد أن المتقدمة منهم من لم تحل لهم الغنائم، بل كانت توضع فتأتي نار فتحرقها وأباحها الله لهذه الأمة.
"وأعطيت الشفاعة": اللام فيها للعهد، وهي الشفاعة العامة للإزالة من المحشر.
"وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة".
"ويروى: فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم": يريد به القرآن، جمع الله فيه المعاني الكثيرة واللطائف الغزيرة في ألفاظ يسيرة.
"وذكر هذه الأشياء، إلا الشفاعة وزاد" على الخمس: "وختم بي النبيون".
4471 - وقال: "بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم ¬__________
(¬1) في هامش "غ": "في نسخة: المغانم".